عبد الكريم الخطيب
757
التفسير القرآنى للقرآن
الزاني يزنى وهو يعلم يقينا أنه يأتي فاحشة ، ويواقع منكرا . . ومثل هذا قد تكون له توبة إلى اللّه ، واحتجاز عن هذه الفاحشة . . وليس كذلك من يزنى تحت اسم « المتعة » لأنه يحلّ هذا الحرام ، ويستبيح تلك الفاحشة ، بهذا المدخل الذي يدخل به إليها ، ويرفع عن صدره الضيق والأذى ، الذي كان يجده لو أتى ما أتى من غير أن يستصحب معه هذه الكلمة المنافقة . . كلمة « المتعة » ! ! الآية : ( 25 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 25 ] وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 25 ) التفسير : قوله تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا » . الطول : البلوغ إلى الشيء ، والتمكن منه . . يقال : طال الشيء يطوله ، إذا قدر عليه . والمراد به هو القدرة على التزوج من الحرائر المحصنات ، وطول اليد لمهرهن ، والنفقة عليهن . فلقد أباح اللّه سبحانه لمن قصرت يده عن التزوج من الحرائر ، وخشي على نفسه الوقوع في المعصية ، وغشيان المنكر - أن يتزوج من الإماء ، حيث مهرهن قليل ، ونفقتهن يسيرة ، بالنسبة للحرّة . . وذلك بعد إذن أهلهن ، ومالكي رقابهن .